جزء من الحياة مفقود .. }
. . ما أجرأ الذكريات حين تمرنا في أبشع لحظات ضعفنا حاملة في طياتها الكثير من المرارة . في المستشفى تحديداً في المرر المؤدي إلى غرفة طبيبة النساء أقف مع زوجي البالغ من العمر ٦٥سنة والذي أحمل منه في أحشائي طفل سيخرج للدنيا بعد أربعة أشهر . فاجأتني ذكرياتي حين عادت بي إلى صبيحة ذلك اليوم الكئيب قبل ما يقارب السنة . حين كنت أكثر فتيات الدنيا جذلاً بعد أن استلمت وثيقة تخرجي والتي لم أكن أعلم أنها باتت لاتعني لوالدي شيئاً مقارنة بحرية أخي . لأنه في ذات الوقت كان قد وقع عقد بيعي لأحد الجبابرة ليس لشيء فقط لأنني "بنت". لم أفهم سبب بكاء والدتي المتواصل لدى عودتي للمنزل فأخي يقبع خلف أسوار السجن منذ ثلاثة أشهر وأصبح غيابه أمراً أعتدناه، لكن عودة والدي فجأة وقبل أن ينتصف النهار بعد أن أتم الصفقة . ليأخذني لمكان ليس بالبعيد على حد قوله ويخبرني أن عليَّ التحلي بالقوة . ثم يسلمني يداً بيد لرجل يبدو أكبر منه في العمر ويذهب بعد أن أخبرني بأني لا أعنيه في شيء وأنهم سيغادرون المنطقة لمدة يجهل أجلها. . . نظرات الذل في...