المشاركات

حياة في الظل ..}

صورة
1- - - أنا سهام ليس اسمي فقط ما يستدعي الغرابة فحياتي كلها كذلك ، عمري ٣٣ سنة ولم أجرؤ على الإرتباط بعد ، عشت أغلب أيامي مستحقر وليس ذلك لسبب بائن . غير أني جئت للعالم بغير إذن مني . دائماً أتسائل كيف يجرؤ الناس على معاقبتنا على حياة لم نخترها . - لم أجرؤ يوماً على مواجهة والدي حين يقذع أمي بأبشع الصفات متهمها بالخيانة ، مذ كنت في السابعة وهو على هذة الحال يشرب ويذكرها بالسوء . تخيلت كثيراً لو أقتله وأكسب في الحياة معروفاً بتخليصها من شره ، وفي كل مرة كانت خيالاتي تباغت من قبله وهي في أوجها . وكأنه يعلم بأن أفكاري تلك تخص نهايته فكان ينهيها حتى قبل أن تبدأ . أمي كانت على النقيض منه وماكانت تأتي على ذكره إلا بالخير ، في البداية ظننتها لاتزال تحبه أو تتمنى العودة إليه ، في الحقيقة لم أسئلها لماذا لم تكرهه أو حتى تدعو عليه ، تسبه ، تتمنى له الموت كما أفعل . كانت تصرفاتها مريبة ، لكنها أمي . والأفكار السوداء لايجدر بها المساس بمكانة الأمهات على الأقل في عيون أولادهم ، - كان والدي يحشو رأسي بالكثير من تلك الأفكار والواقع أحياناً...

يَ قلبها قلبي ..}

1..} بدأت يومي - على عكس ماكنت أتمنى - بخبر كئيب - طلاق أصغر خواتي - وكان ذا الخبر بالنسبة لي مثل الشعرة اللي قصمت ظهر البعير   توجهت لدوامي وأنا في حالة مايعلم بها إلا الله ، تحاملت على نفسي كثير عشان ما أنهار قدام أخوياي في العمل لكن بعد ما خلصت صلاة الظهر سجدت وفي داخلي دعوة واحدة وماكنت متخيل إن دمعتي بتسبقها ورددت طويلاً   " يا رب لاعلي ذنب إنك تغفرة " بكيت بصوت عالي لدرجة إن أخوياي خرجوا بسرعة من المسجد عشان لايحرجوني ، بعد ماحسيت إني ارتحت شوي قمت ومسحت دموعي وتوجهت للمكتب ولسان حالي يلعن الحياة وقلبي يستغفر . دخلت على أخوياي وكنت أتمنى إنهم يسألوني عشان أفضفض وأرتاح كلياً بس كان العكس تصرفوا معي ولا كأنه صار شيء وقبل ماينتهي الدوام توجهت لمكتب المدير وطلبت إجازة   - والسبب ؟!   - عندي ظروف خاصة .   - يومين تكفي ؟!   - اسبوع .   - بتنزل نجران ؟!   - لا طبعاً .   - دامه لا ليش تطلب إجازة . علمني وش فيك ؟'   -لو سمحت وقع الإجازة وخلني أطلع لأني مستعجل .   وأنا طالع من الشركة كتبت رسالة لأكبر خواتي لأني ماكنت ناقص أكلم أمي...