تــغــانم الــوصــل ’ سَوَادْ .. }







أنا سواد عمري 23 سنه . خلصت دراستي الجامعيه .. أمي توفت وعمري 12 يومـ ..

أبي كان متزوج قبل أمي وعنده من زوجته 3 شباب و4 بنات وبعد وفاة أمي بـ3 اشهر تزوج وحده ثالثه .
تربيت في أكثر من بيت , تعودت على الشفقة و الكلامـ الجارح والإهانات , من وأنا صغيره لدرجه أنها ماعدت تأثر فيني , و مع الوقت صار الوضع عادي .

بابا كان رجل بسيط الحال و بحكمـ انشغاله مع زوجاته وعياله كان لاهي عني تماماً . لدرجه أني أستغرب لما يناديني عشان يكلمني أو يعطيني شيء .

جدي والد أمي كان رجل أعمال كبير جداً عنده محلات ذهب وعقارات أراضي كل شيء , حاول كثير بعد ما توفت أمي أنه يأخذني عنده بس بابا رفض وخاف أن جدي يقول أنه وافق عشان فلوسه .


نسيت أقولكمـ أمي توفت بسبب المرض الخبيث مثل ما يسمونه هالمرض كان وراثي في عائلتها ..
كانت أصغر وحده عند جدي وكانت المدلله بس شاءت الأقدار أنها تتزوج أبي كصفقه عقدها خالي معه عشان مصلحته الخاصه .
وبما أن حن في مجتمع الرجل أهمـ فيه من المرأه إضطر جدي أنه يوافق عشان ولده .

كان إهتمامـ جدي فيني مبالغ فيه , يمكن بعد وفاة أمي حس بتأنيب الضمير وحاب يعوضني على اللي سواه فيها فيني .
للأمانه كنت أحاول أستغل هالشيء كثير في الفترة اللي أكون فيها عنده .

مرت الأيامـ بسرعه وصار عمري 18 سنه دخلت الجامعه كنت متفوقه كثير وكان هالشيء يكره أخواني وخواتي فيني زياده ,
فوق ما عندي بيت خاص فيني لحالي وسواق وخدامه وحساب في البنك ماأحد يدري كمـ فيه ألا جدي , كنت متميزه ومتفوقه .

جمالي مثل مايقولون طاغي مع إني للأمانه أشوف نفسي عاديه جداً بس من كثر ما كنت أسمع الناس يتكلمون عني وعن جمالي صرت أشوف نفسي على اللي حولي , ومع الأيامـ صار غروري يزيد .

كنت أعاني من بعض الألامـ بين فترة والثانيه بس ماكنت أحب أبين هالشيء للي حولي , لأني مليت من نظرة الشفقه في عيونهمـ .


هذي نبذه بسيطه عني مدري ليه حبيت أقولها لكمـ مع إن قصتي لحد ألحين واللي حبيتكمـ تشاركوني فيها ما قد بدأت .



بما إني كنت ساكنه لحالي , فكان النت شريك أمسياتي الوحيد و اللي أدمنته بشكل غير طبيعي , كنت أتردد على بعض المنتديات
بعد ما أنتهي من متابعة أخرالأخبار عن طريق الصحف اليوميه المحليه والدوليه . 

كان فيه منتدى لقيته عن طريق الصدفه , كان في بداياته , أعجبني ويومـ بعد يومـ صرت أتابعه وتعرفت على الأعضاء و حبيت أسلوبهمـ من بعيد . 
ماكان لي نيه أصير عضوة في أي منتدى ولا في أي موقع إجتماعي أبداً . وحدتي كانت مسيطره علي حتى فيما يتعلق بالعالمـ الرقمي . 
هالمنتدى فيه عضو أسمه { ندمـ } كنت أتتبع ردوده ومشاركاته لا شعورياً , وفي أحد الأيامـ شفت له مشاركه يقول إنه متضايق ويبغى شيء يخليه يرجع يحب الحياة زي أول . 

هذاك اليومـ ما جاني نومـ أبداً كنت أفكر في كلمته . "يخليني أرجع أحب الحياة " 


ماعمري حسيت إني أحب حياتي ولا الوضع اللي أنا عايشته كنت أتمنى عايله أمـ وأب وأخوان . مشاكل , أحد يرفض طلباتي التعجيزيه بس كان العكس هو اللي صاير .. 
كنت في كل فرصه أقول يارب أموت . يارب خذ عمري وخلني أرتاح , والمشكله أن مافيه شيء يستدعي إني أقول هالكلامـ , بس كنت أكره حياتي كثير .

من بكرة وأول مافتحت على المنتدى جاء في بالي أني أسجل وأجرب عجبني الوضع أستمر ما عجبني ما رح أخسر شيء .
وبالفعل سجلت وبعد فترة بسيطه بديت أشارك ,
كان تفاعلي مع الأعضاء قليل جدا ً في البدايه . وبعد كمـ أسبوع صرت عضو نشيط وصار أسمي وتواجدي مهمـ ,
بس ماكنت أدور لهالشيء كنت أبغى أضحك أستانس , أنسى حياتي والروتين الممل و القاتل اللي كنت أعيشه .
كان ندمـ } من هالنوعيه اللي يضحك ويسوي مقالب مع الكل , للأمانه كنت أتجنب الإحتكاك فيه قد ما أقدر وما أدري عن السبب . 
وفي يومـ من الأيامـ كان متواجد في نفس الموضوع اللي كنت أنا كاتبته .
 تناقشنا كثير كان أختلافنا أكبر من أتفاقنا على الموضوع ومحور النقاش .
يارب كنت رح أنسى ما أقولكمـ عن أسمي المستعار اللي سجلت فيه { سَوَادْ } أذكر ندمـ } أول مابدى يناقشني في الموضوع
قال لي أنت يابنت اللي مسميه نفسك سواد , أيش تحسن فيه وأنت متشائمه . 
أنا رديت عليه بعفويه وقلت له .. ماتشوف نفسك انت واسمك ندمـ .
 على الأقل أنا سواد يحتمل أكثر من تفسير , بس الندمـ مايكون إلا على شيء الله يعلمـ أيش هو , و من هذاك اليومـ بدت علاقتي معه .
موعلاقه يعني بدينا نشكل ثنائي , نسوي مقالب . مواضيع أدبيه أحياناً مجاراه في الكتابه وتكون عفويه وليده اللحظات مثل مايقولون .
 كانت مقالبنا في الأعضاء أحياناً مزعجه بس مع ذلك لو نغيب عن المنتدى ولو يومـ الكل يفتقدنا . 
مر على وجودي في المنتدى { 4 أشهر } الغريب أنه ولامرة راسلني على الخاص ولا أنا كان كل شيء يصير عفوي .
ندخل نضحك ونستانس ونطلع . وفي يومـ سجلت دخول لقيت منه رساله أستغربت , لا تبون الصدق خفت كثير . فتحتها وكان كاتب كلمتين بس 
سَوَادْ ساعديني "

تتذكرون في بداية حكايتي أني قلت لكمـ إن وضعي الصحي ما يطمن , مع الأيامـ زادت حالتي سوء صرت أفقد توازني بشكل كبير كانت أطرافي تنمل ,
بس كنت أقول لنفسي إن هالشيء من الجلوس الكثير على النت . لا وأزيدكمـ من الشعر بيت وزني بدى ينقص بشكل مخيف . بس ما أحد حس فيني وأنتبه إلاشكيرة }} خدامتي .. بس كنت أعصب عليها لما تبدأ تقولي هالشيء وأهددها لو قالت لجدي إني بأخليه يردها المغرب .. 
.
.
بعد ماقريت رسالة { ندمـ } حسيت بالعبره تخنقني , تبون الصدق مو لأني عاطفيه بزياده وقلبي طيب لا كان إحساسي هذاك اليومـ غير .
وبصراحة أكثر كان أخر شيء أفكر فيه إن فيه أحد في العالمـ الرقمي كله بيطلب مني أساعده .
.
في حياتي بشكل عامـ كنت أشبه نفسي بالصندوق اللي ما حد يذكرة إلا إذا بغى يحط فيه شيء مزعجه ويبغى يتخلص منه .
كنت أحب هالوضع" الصندوق اللي هو أناأحياناً لانه يكشف لي الناس ويبين معادنهمـ على حقيقتها .

.
.
المهمـ رديت عليه بهالسطر .. { وجودي هنا لايتعدى كوني أحرف وكل ما أتمناه أن لاتخذلني معك }.

رد وقال { لا أريد أكثر من ذلك . أنتظريني غداً في نفس الموعد ولك مني كل الشكر والإمتنان } 


حاولت أعرف منه شيء عن المشكله اللي صايره معه بس قال بكرة مارح تدخلين الا والسالفه كلها قدامك . مانمت هذاك اليومـ مو من التفكيرفي { ندمـ } وسالفته لا كان من التعب أطرافي كلها كانت متنمله بشكل مرعب
حاولت أتجاهل الأمر بس ماقدرت .

قررت أنزل أسوي لي شيء أشربه وأول ما حطيت رجلي على الدرج دخت وطحت . ما أدري حقيقة وش اللي صار إلا أني صحيت بعد ثلاث ساعات في المستشفى ,
ولقيت جدي وأخوي الكبير وأبوي فوق راسي . 
.
بديت أسأل وين أنا؟ وشكيره ليش مو موجوده ؟ ماحد فيهمـ رد علي . 
مرت ثلاث أيامـ وأنا في المستشفى أبداً ما كنت أحس باللي حولي , كنت أدخل في حاله سبات غريبه كنت في البدايه أعتقد أنها من الأدويه وفي يومـ أول ما فتحت عيوني شفت أحد واقف عند الدريشه 
حاولت أعرف من يكون بس ماقدرت غمضت عيوني أحاول أتذكر ماقدرت . أخذت نفس وناديت شكيرة .
.
فجأه التفت بابا وبسرعه وصل عندي مسك يدي وقعد يبكي ويردد الحمد لله الحمد لله . 
سألته أنا وين ؟ ووين شكيره ؟ وش هالمكان الغريب .؟ ليش تبكي ؟ بس ما جاوبني أبداً كنت خايفه ودموع إبي كانت تخوفني أكثر . 

خلوني أقولكمـ من تكون شكيره . خدامتي اللي كنت أحبها كثير تواجدت في حياتي وعمري 11 سنه كانت كل شيء بالنسبه لي . 
بس بعد 5 سنين قالت بتروح المغرب تتزوج وبترجع فعلاً رجعت بعد 3أشهر . أصرت علي أكلمـ جدي عشان يجيب زوجها يشتغل عنده وفعلاً صار اللي طلبته . 
بس ليته ما جاء . 
تغيرت علي كثير ماعادت تحبني وخصوصاً بعد ما صارت أمـ , صار تعاملها معي رسمي كثير , و بمعنى أوضح بدأت تستغلني كثير . 
ولأني كنت مغرورة كثير وما أحب اللي يستغلني وهو على باله إني غبيه ما أحس , تجاهلتها صرت قاسيه معها , 
تحولت علاقتي معها الى علاقه شبه رسميه يعني ماعدت اعتمد عليها في كل شيء ولا عدت أقولها كل شيء . 

ماعلينا لو أقعد أقولكمـ كل شيء في حياتي مارح نخلص .

بعد اسبوع طلعت من المستشفى غصب حاول جدي إنه يقنعني أبقى بس رفضت ووعدته أني رح انتظمـ على أخذ العلاج في مواعيده .
من قوة الألمـ وتأثير الأدويه نسيت { ندمـ } والمنتدى وكل شيء طول ما كنت بالمستشفى . وأول مافتحت عالمنتدى لقيت 8 تنبيه .. 6 من { ندمـ } و2 من الإداره بخصوص أحد مواضيعي .


فتحت اخر رساله وصلتني منه كانت قبل يومـ وكان كاتب { سَوَادْ ردي علي لو بكلمة تكفيني خسارة عهود }


.

دارت فيني الدنيا وبسرعه نزلت الى الرساله اللي فيها السالفه عشان أعرف من تكون عهود , وقريت قصته كامله . كنت أقراء وأبكي ,
ماأدري أفكر فيه وفي اللي صار له , ولا فيني وفي حياتي اللي ماعمرها ابتسمت لي ولو يومـ . 

فجأه وأنا أحاول أستوعب اللي صار جاني تنبيه فتحته . 
كان من{ ندمـ } وكان كاتب { الحمد لله } رجعت بي الذاكرة لهذاك اليومـ اللي صحيت فيه في المستشفى وجاني بابا يبكي ويردد الحمد لله .

أحياناً تجيني أفكار غريبه مثلاً بعد ماقريت كلمة ندمـ وتذكرت موقف بابا حسيت أن حن كبشر أغبياء مايهمـنا قد أيش الواحد يعاني في حياته 
ولا أيش هي ظروفه أهمـ شيء يكون موجود وخلاص مهما كان يعاني . أنانيتنا طاغيه في كل شيء . عشان أكون صريحه معكمـ ماأدري أذا يمكن أستثني نفسي من هالشيء أو لا.
ماعلينا شطحاتي واجده تحملوني .
رديت عليه وقلت
 { اعذرني أخي ندمـ ظروفي الفترة السابقه منعتني عن دخول المنتدى . لنا لقاء بحول الله وتأكد عدمـ ردي عليك حالياً 
أو في وقت سابق لايعني عدمـ اهتمامي بالموضوع . أرجوا أن تتفهمـ وضعي } 

رد { لايهمـ أختي سواد تناسي الأمر فلمـ يعد مهماً } 

رديت { لاعليك .. لاتنساني من دعائك فأنا في أمس الحاجه اليه }
بصراحة ندمت كثير بعد ماكتبت هالكلامـ .

ما أحب ابين لأحد أني ضعيفه مهما كان فما بالكمـ بواحد ما أعرف عنه أي شيء وللأمانه فكرة قلت يمكن يقول تبغى تفهمني أن عندها همومها وماهي بفاضيه لي بس بطريقة محترمه . 

ضعفي ماكان يظهر إلا على سجادتي وبين يدين خالقي . 
أذكر في مرة كنت على سجادتي في حاله يأس و أبكي جاني أخوي الكبير هو طيب صح بس طيبته بمقابل أعطيه أكون عنده أحسن الناس أقصر معه حتى سلامـ مايسلمـ .
جاني أخوي ولقاني أبكي . قال ليش تبيكين أحد عايش في هالعز كله ويبكي أحمدي ربك غيرك يتمنى ربع اللي عندك وماهوب لاقي .
تجاهلته كالعاده لما أحد يكلمني وكلامه مايعجبني ما أرد عليه أبداً .

ماعلينا
صليت ودعيت ربي لي ولندمـ . ياااارب نسيت أقولكمـ عن ندمـ وعهود .

عهود تكون خطيبة ندمـ . توفت قبل زواجهمـ بثلاث أيامـ فجأه وبدون أي سبب . 
كان ندمـ كاتب كلامـ كثير بس اللي شدني في كلامه هالسطر 
 { أخذها الموت ياسواد ومارحمني أخذها وهي بأحسن حال وماتشكي من شيء } 

غباء مستوطن عقولنا ومعشش فيها . لازمـ تكون مريضه عشان تموت يعني . 

نمت على السجادة من كثر البكاء والتعب , ماصحيت إلا على صوت بابا يأذن الفجر . صليت الفجر وفتحت المنتدى .
وكتبت لندمـ هالرساله . 
كثيرون همـ أحبابنا من حولنا والأكثر مصادر السعاده والمتمثله في أبسط أمور حياتنا .
 ولكن نحن كبشر جاحدون أتعلمـ لماذا لأننا نختزل الحياة في شخص واحد ,
نصبح أنانيون حتى في رحيله نعتبره جرمـ لايغتفر ونحمله جزءاً من المسؤليه أغبياء نعمـ لأننا أغبياء 

ندمـ لاتفكر ليش راحت فكر وين راحت وليش ربي أختار لها تروح في هالوقت بالذات وتذكر الخيرة فيما إختاره الله
وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكمـ } 


بعدها تقلبت كثير لعل وعسى عيني تغفى بس بدون فايده .. ماحسيت إلا والساعه 7 الصباح . نزلت قلت أصحي شكيرة تسوي لي شيء أكله .
وأنا نازله سمعتها تكلمـ معاذ زوجها وكانت تقوله .. لاياحرامـ لحد ألحين ما أكتشفوا الورمـ حميد أو خبيث , 
معاذ اللي إنت تقوله حرامـ . البنت تعاني وأنت تطلب مني أستغلها اللي أخذناه منها لحد ألحين بزيادة علينا . 
أنا طبعاً كنت متأكده أن عندي نفس المرض اللي كان عند ماما الله يرحمها . 

ما تأثرت كثير أصلاً ماكانت تفرق معاي , تدرون وش اللي أثر فيني أكثر موقف معاذ , حسافه يا هالناس قد ماتعطيهمـ وتكون طيب معهمـ ما يبين فيهمـ معروفك أبد .
زمن يخوف انعدمت الإنسانيه فينا وعشان أيش عشان وسخ دنيا . 

أول مادخلت عليها بالمطبخ قفلت التلفون بسرعه , وسحبت لي كرسي وقالت تفضلي يا قمرهمـ , غريبه ايش اللي مصحيك ألحين . 
ولا أنتِ مانمتِ ؟ ألحين أسوي لك فطور وتأخذين الدواء وترجعين تنامين . ما تفاعلت معها أبداً . 

كل اللي قلته لاتسوين شيء بس عطيني كاس عصير , و عطيني اللاب وأفتحي المكتب خاطري أقراء .
وكلمي معاذ عشان يحجز لنا أبغى أروح عمره وقولي له يقول لجدي . وقولي له يحاول يكون موعد الحجز قريب . 
بعدها فتحت المنتدى ولقيت رساله من ندمـ
صباح الخير .. شكراً على كل شيء . سواد لاأعلمـ لماذا أفعل هذا ولكن أحببت أن أخبركِ بأني سأتغيب عن المنتدى لعده أيامـ .
فأنا متوجه الى أطهر بقاع الأرض لأداء العمرة , تأكدي سأتذكركِ هناك بالكثير من الدعوات ,, لنا لقاء بإذن الله , كوني بخير } 

ناديت شكيره بسرعه وقلت كلمتي معاذ عشان الحجز ولا باقي قالت كلمته وأكيد هو هناك ألحين , قلت طيب أكدي عليه يحجز على أقرب طائره حتى لو اضطرينا ندفع زياده مو مهمـ .كتبت له رساله
 { يسعد صباحك أخي ندمـ , وأنا أيضاً سأتذكرك أنت وعهود وأنا هناك بالكثير من الدعوات } 

تبون الصدق لما عرفت إن ندمـ بيكون هناك تحمست للروحه بزياده .
 مع إني أدري حتى لو شفته مارح أعرفه وحتى لو عرفته مارح أقدر أكلمه . بس هذا كان أحساسي حزتها .

سبحان الله رجعت من العمرة و أنا مرتاحه نفسياً وصحتي كانت متحسنه كثير, طول ما أنا في الحرمين كنت أصلي وأقراء قرأن وادعي لكل اللي أعرفهمـ .

بس تدرون ايش اللي ماسويته مادعيت لنفسي بالشفاء ولا بأي حاجه ثانيه ماطلبت منه غير إنه يمهلني ويزيدني عمر لحد ما أتاكد أني بأروح من الدنيا وأنا ما خذلت أحد أي أحد .
كنت واثقه و متأكد أن ربي حبيبي مارح يرد لي هالدعوه أبداً .

تطورت علاقتي بندمـ بشكل كبير وسريع , صرت أعرف عنه كل شيء . اسمه . وظيفته . نوع سيارته كل شيء حتى أدق تفاصيل حياته . 
وهو على العكس ماكان يعرف عني أي شيء إلا إني سواد وبس .
كنت متأكده إن ندمـ بداء يحبـــ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةـني ويتعلق فيني , هالشيء كان مصدر قلقل بالنسبه لي وكبير بعد .
وكل ما حاولت أفهمه أو أتكلمـ معه في هالموضوع كان يتهرب ويقول إنتي غير , إنتي أختي وبس ؟ 


مرت الأيامـ بسرعه وضعي الصحي كان مستقر مع أنتظامي على العلاج بس الدوخه والصداع كان مستمره وكانت قويه أحياناً .
ومع ذلك كنت أستحمل وأخبي هالشيء عن اللي حولي . يمكن عشانهمـ ويمكن لأني بديت أحب الحياة بعد وجود ندمـ معي فيها ما أدري حقيقة ليه . 
مع الأيامـ صار { ندمـ } هو الملاذ الوحيد لي من الدنيا وهمومها مع إني ماكنت أقوله أي شيء خاص عني كل اللي كنت أسويه أني اسمعه

أقصد أقراءه حتى أنا مع الوقت نسيت أن حن مجرد أحرف . أرواحنا صارت قريبه من بعض كثير ومع الوقت صرت أتجاهل التفكير في النهايه 
تقدرون تقولون حتى أنا صرت أنانيه , تفكيري قل في الألمـ اللي يمكن يصير
لندمـ }} لمن أغيب أياً كان نوع الغياب .
" موت , أو غيره " كل اللي كان يهمني هالثلاث أو الأربع الساعات اللي أقضيها وأنا أسولف معه .في يومـ من الأيامـ سولفنا 7ساعات متواصله ما أدري وش كنا نقول بس كانت 7 ساعات نمت بعدها وأنا مبسوطه كثير وسعادتي حزتها مستحيل كنت أبدلها بكنوز الأرض .
يمكن حتى بشفائي ما كنت رح أبدلها شعور جميل جداً وللأمانه أول مرة في حياتي كلها أحس بالسعاده اللي بس أسمع عنها .

للأسف نمت وماصحيت إلا بعد اسبوع في العنايه المشدده وحولي الأجهزة وأصوات غريبه كنت أحاول أركز بس للأسف ما قدرت , الألمـ كان قوي جداً .
مهما حاولت أخبي ما قدرت بديت أصرخ وللمرة الأولى في حياتي أنادي ماما .

لالا مو للمرة الأولى أذكر في مرة كنت عند زوجه بابا الأخيره , وكان أخوي اللي أصغر مني بسنه تقريباً عندها ويناديها ماما .
ما أذكر كمـ كان عمري حزتها , بس اللي أذكرة ومستحيل أنساه نظرتها لي ونبرة صوتها اللي خلدت في داخلي كرة يكبر في كل مرة أشوفها فيها .

ما علينا 
بديت أبكي وأنادي ماما لاشعورياً , جاني الدكتور إبراهيم وعطاني ثلاث أبر وطلع . سمعته يقول للممرضه اللي معاه لازمـ تخضع للعلاج بالكيماوي الورمـ ينتشر بشكل كبير .
نمت من تأثير العلاج وما صحيت إلا من بكرة , صحيت وأنا في غرفه عاديه يعني طلعت من العنايه , صحيت على صوت ثاني قاسي كنت أكرهه أكثر من صوت زوجه بابا .
كان صوت خالي كان يسولف مع جدي في العقارات والفلوس عمري ما سمعته يسولف في غير هالشيء .

رجعت فيني السنين لورى وتذكرت يومـ العيد كنت فيها عند جدي ودخل خالي علينا , بإبتسامه الصغار البريئه توجهت أبغى أسلمـ عليه سلمـ عليّ ببرود غريب .
طلعت برى المكان بأمر من جدي وأنا عند الباب سمعته يقول لجدي , أرض مرة وحده تـكتب لها أرض .
بكرة تكبر وتتزوج ويأخذ الغريب كل شيء ولا يمكن تموت ومن اللي بيورثها غير أبيها , المهزله هذي لازمـ تنهيهها الفلوس مو فلوسك لحالك الفلوس لنا كلنا .


يارب يارب أرحمني يارب قلتها وبصوت مسموع وكانت دموعي تنزل حارة حزتها , جدي حاول يكلمني بس ما قدر حتى هو صار يبكي ما كنت أبكي من الألمـ .
اللي بكاني ذكرياتي المرة اللي مع الأيامـ كنت أحسب إني نسيتها وفي أصعب وقت في حياتي رجعت .
قاسيه حياتي عمر فرحتي ما أكتملت ولا مرة دائماً كان فيه شيء يسرقها مني , وكأن الفرح أو السعاده ما أنخلقت عشاني أبداً . 
مديت يدي ومسحت دمعه جدي , وحاولت أجلس بس ماقدرت لاتبكي أنا بخير والله والله أنا بخير. 
فجأه دخل الدكتور وقال الحمد لله على السلامه يا أميرة قلت وبسرعه وكأن الكلامـ الحلو بيغير في وضعي الصحي شيء .
قال تفاؤلوا بالخير تجدوه . اسمعي أنت كبيره كفايه ومارح أخذ جدك وأطلع عشان نقرر عنك , أنتِ اللي رح تقررين متى نبدأ في جرعات الكيماوي .

 كنت أسمعه صح بس بالي كان عند { ندمـ }, وكنت أفكر كمـ صار لي وأنا في المستشفى , وكيف كان حال {ندمـطول هالفترة , حط ايده على كتفي وقال إنت معنا ؟ قلت مارح أخذ شيء أنا سمعتك تقول أن حالتي متقدمه يعني زياده كمـ ما تفرق النهايه وحده .

رد وقال : ما خبرتك متشائمه . الكيماوي ما رح اخذه تسمع ياجدي مارح أخذه أنتوا أنجنيتوا .
أكيد فيه حل ثاني . ايه فيه حل بس الخطورة بتكون أكبر مايهمني أهمـ شيء ما أخضع للعلاج بالكيماوي يكفيني الألمـ اللي أحس فيه ألحين .

 الورمـ منتشر والعمليه خطيرة جداً جداً أنتِ كذا تنتحرين { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } ونعمـ بالله بس من غير بس يادكتور ياعمليه يا أكتب لي إذن وخلني أخرج أعيش حياتي .
خرج الدكتور ومعاه خالي وجدي . مسكت التلفون وكلمت شكيره . تعالي عندي المستشفى وجيبي سجادتي ومصحفي و تلفوني واللاب ومسودتي اللي تحت المخده وبسرعه .
ما كان في بالي شيء إلا ندمـ . أول ماوصلت شكيره أخذت جهازي وفتحت الإيميل لقيت رسائل كثير 

ومنها


صباح الخير , توني راجع من مكتب المدير وأبشركِ جاء قرار نقلي ومن بكرة بأبداء أداومـ هناك انتظركِ تطمنيني عنكِ }


سواد تعالي قولي أي شيء , أنت وعدتيني ما تخليني وش هالغياب الغير مبرر . يارب يكون خير ترى مارح اسامحكِ إذا كنتِ تشوفين رسايلي وتتجاهلين } 


خلاص لاتردين ولاعاد تجين وانسيني خلاص ترى أتكلمـ جد , شكلي نسيت نفسي ونسيت إني مجرد وهمـ حروف مالها عندكِ أي قيمه , الله يسامحكٍ خذلتيني } 


سواد سامحيني بس كنت معصب أمس , تعالي طمنيني عنك وروحي واوعدكِ أخلي النت كله أنتِ غيرتي حياتي كلها انت اللي خليتني ارجع أحب الحياه 
أنت اللي خليتني أوقف تدخين وانتبه لصلاتي وأحافظ على قراءه القراءن إنت اللي حببتني في أمي وخواتي أكثر 
أنت اللي خليتني أحب دوامي أنت اللي حببتيني في الموت وطاريه صرت أحبه بس عشانك عشان اشوفك والقاك في الجنه 
سواد ارحميني وارجعي اكتبي أي شيء قولي مليت منك , قولي كرهتك بس طمنينيي أنك مارحتي وخليتني مثل عهود 
سواد أنا أحبك بس كنت أخاف أقولك عشان ماتروحين وتخليني ولا عشان ما تصيرينن رسميه في تعاملك معي 

بس والله العظيمـ أحبـــــنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةـــــك } 


الله يسامحك ويوفقك وين ماكنتِ اسمعيها زين كل كلمة وكل حرف يمكن قلبك يحن }






آآه يا رب ارحمني , يارب خذ عمري , ماعمري أذيت أحد حتى لو بكلمه والحين دمرت حياة واحد كل ذنبه انه وثق فيني وحبني آآآه يارب .
بكيت كثير وكرهت نفسي أكثر . فكرت أكتب له رساله بس ماقدرت كان فيه شيء يمنعني , قمت وضيت وصليت ودعيت ربي . تبون الصدق كانت لحظه عتاب بيني وبين ربي .


ماعمري أذيت أحد ولا غلطت على أحد ولاظلمت أحد وكل اللي طلبته أني ما أخذل مشعل بس صار العكس خذلته وظلمته وعفست حياته وهو ماله ذنب .
ساعدني يارب دلني على الطريق الصح { يارب كن معي فلا سواك أرجوا }أول ما طلع الصبح خرجت من غرفتي وكنت حاطه سماعات التلفون في أذوني وأمشي كنت أسمع نفس الأغنيه اللي أرسلها لي أخر شيء .
وكنت أبكي فجأه صدمت في شاب كل مستعجل وشايل كوب قهوة في يده ومعصب 
اووه انا اسفه عن جد انا اسفه , مارد عليّ بس أشر لي بيده يعني "فارقيني كان باين أنه معصب كثير . 

هو نزل وأنا رحت ووفقت على السور وبعد ربع ساعه جاء وقعد على كرسي في الصاله اللي تحت قدامي مباشرة .
قعدت اراقبه طلع بكت السجاير وبداء يدخن وفتح الجريده وبدأ يقراء , تذكرت مشعل المرة الأولى لما ابتعدت قال لي أنه رجع يدخن قلت أكيد حتى هالمرة بيرجع يدخن .
تذكرت الرساله و أنه قال لي أنه طالب نقل على نفس المستشفى اللي أنا فيه .

معقوله يكون هو, معقوله هاللي قدامي مشعل . لا مستحيل وش اللي بيجيبه هالقسمـ , هو فني تخدير ماله علاقه بهالقسمـ .


دخت من كثرة الوقوف ودخلت الغرفه , فتحت أيميلي على أمل ألقى رساله منه بس للأسف مالقيت ,
كنت قلت لكمـ إن فيه شيء يمنعني أني أرسل له بس أنانيتي كانت أكبر من هالشيء اللي ماقدرت أميزه , قررت أكتب له رساله أوضح له فيها كل شيء .
أقوله ليش أنا أختفي فجأه وأبرر له موقفي وأرمي كل همومي عليه بس ماقدرت ماقدرت أكتب إلا كلمه وحده تدرون وش كتبت { مشعل } وكأني استغيث فيه . 
أنتظرت بعد ماراحت الرساله كثير بس ماجاني رد , نمت وصحيت فتحت الإيميل لقيته كاتب لي { لــبــيــه } خنقتنتي العبره لاوالله بكيت وبكيت كثير بعد .
سولفنا بعدها كثير والغريبه أنه ما سألني وين كنت ولا ليه سويت هالشيء ولا شيء تصرف معي عادي , كنت أتمنى أنه يسألني عشان أقوله كل شيء بس ما سواها , سولفنا كثير وأتفقنا نكون مع بعض مرة ثانيه بالليل أكد علي أكثر من مرة عشان هالشيء وأنا كنت أرد عليه بكلمة بإذن الله .. 

فعلاً صارت الساعه 12,45 صباحاً وبدأنا نسولف كالعاده بس كان يسكت كثير , وبعدها سألني 
_ وين أنتِ ؟
_ بالبيت ليش ؟
_ أي بيت ؟
_ بيتنا !! ليش .؟ 
_ أنتِ ماتكذبين صح ؟
_ لا ليش أكذب ؟
_ ما أدري بس . 
_ بس أيش ؟
_ ولاشيء خلاص أنسي .
_ أنسى وش أنسى ؟ 
تعال قول أيش فيك ؟ فجأه عصبت بدون سبب تبون الصدق حبيت أسوي سالفه ومشكله عشان يكون عندي سبب إذا جاتني الحاله مرة ثانيه أكون مسويه فيها زعلانه عشان ما يقلق .
بدأت أقط حكي ماله داعي حاول يهديني ما قدر . كنت أتهجمـ عليه وبقوة ,
يعني أنا كذابه هذا اللي طلع معك , تأكد علي أكون هنا عشان تهيني . ليش طيب أنت مو ملزومـ فيني قلها وأرتاح .
قل إني صرت شيء مايهمك وخلاص . كانت كلمته الوحيدة أسكتي . بس ماسكت وماعطيته فرصه يكتب شيء . وفجأه قلت له خلاص مع السلامه يامشعل انتهينا . وقفلت المحادثه . 


حسيت راسي بينفجر ليش وكيف سويت هالشيء وش السبب ما أدري . ندمت وفكرت أرجع بس ماقدرت فيه شيء يمنعني أيش هو ماعرفت . 

صليت الفجر ونمت .. صحيت على صوت شكيره فتحت الستاره وكانت تبتسمـ , جاتني وحضنتني بقوه .
من زمان ماسوتها غريبه أكيد تبغى شيء . بس للأسف كان أحساسي خاطئ كانت بس تبغى تكون جنبي في أيامي الأخيرة لأن موعد عمليتي تحدد وكان بعد يومين .
سولفت معها عن كل شيء كنت أحاول أتهرب من التفكير في ندمـ . بس كانت كاشفتني . فيكِ شيء صوتك مخنوق كثير قولي لي يمكن أقدر أساعدك . 


مافيني شيء بس أفكر في شعري رح يقصونه صح ؟ حرامـ والله أحبه أكثر شيء تذكرين التسريحات اللي كنتي تسوينها لي .
تذكرين لما كنت أبكي لما تقصين أطرافه بدايه كل شهر وتقولين عشان يكثر ويصير أحلى . قامت من عندي وراحت وقفت على الدريشه كانت تبكي بس حاولت تخفي دمعتها عشان ما أتضايق .
من زمان ماحسيت بحبها وحنانها حرمتني منه من يومـ صارت أمـ . بس لأنها حست أنها رح تخسرني في أي لحظه تحسفت .


ماعلينا .

لما جات تبغى تروح قلت لها وبإبتسامه شريره , المرة الجايه جيبي معك المقص عشان أقص شعري وأعطيكِ أياه تعطينه جدي عشان لما يدفنوني يدفنونه معي خرجت وماردت علي .

بعد ماراحت شكيره بحوالي ساعتين طلعت من غرفتي أتمشى في ممرات القسمـ وأتأمل وجوه الممرضات والمرضى ,
طرى في بالي الشاب اللي صدمت فيه أمس ورحت ووقفت في نفس المكان بس ماكان فيه أحد بعد حوالي عشر دقائق شفت بابا داخل القسمـ ويده في يد نفس الشاب وكان يسولف معه ويضحك ,
أول ماوصلني بابا سألته عن الشاب قال هذا مشعل صديق عمك حسن يشتغل هنا توْهمـ ناقلينه جديد وطول الوقت معصب .
الله يعينه رفض القسمـ اللي هو تبعه يستقبله و المسكين يمضيها دوامـ في الكوفي . 

انصدمت يعني اللي صدمت فيه هذاك اليومـ مشعل يعني اللي يدخن قدامي كل يومـ هو نفسه مشعل .
معقوله مابيني وبينه إلا خطوات ولا أقدر اكلمه . اللي ماخذ عقلش يتهنى به . وش تفكرين فيه . 
أبد سلامتك بس أفكر في عماتي وخالاتي . حريمك وأخواني خواتي الكل بشكل عامـ زياراتهمـ لي تنعد على أصابع اليد الوحده وهمـ عارفين أن موعد عمليتي تحدد ومع ذلك لاهين .
بس بكرة لما يجيهمـ خبر وفاتي تعال شوفهمـ . سبحان الله يا هالناس مدري كيف يفكرون .
استغفري ربك ولاعاد تجيبن طاري الموت تراك توجعيني . أبشر بس بأقولك شيء تراني بأكتب وصاتي وأعطيها جدي وترى بأكتب إني متنازله عن كل شيء هو كاتبه لي يعني إنت وعيالك مارح تاخذون شيء الحق بيرجع لصاحبه فلا تزعل مني هذا أنا علمتك . 

لااله الا الله لاتفاولين على عمرك . العمليه خطيره صح بس الدكاترة ممتازين ومسوينها لناس كثير قلبك ونجحت . ومن متى كانت فلوسك تهمني . 
صح أنا قصرت معك كثير بس ماعمري فكرت أستغلك .
زين لاتعصب بس حبيت أعطيك خبر عشان ماتطالبون جدي في شيء لاأكثر ولا أقل . 
طلع بابا وكان معصب ما أدري حقيقة هو معصب عشان طاري الموت ولاعشان الفلوس والبيت والأراضي اللي عندي .

ماعلينا .

أخذت جهازي وطلعت سحبت كرسي وقعدت ماقالبته على نفس السور كان فاتح جهازة ويدخن , 
فتحت الايميل كنت حابه اقراء رسايلنا وهو قدامي تفكير أناني بحت بس لقيته كاتب لي هالرساله .
{ آآه لو تعلمين بحالي لبكيتي من هول سوء هيئتي .. يا أجمل ناسجات الحرفف وغازلات المعنى بالله بالله أجيبيني .. ما يصنع من قلبه ناط لشخص يعلمـ علمـ اليقينن أنه لا وصال يجمعهما و لا دار يحويهما ولا عقد نكاح يزوجهما ؟ سَوَاد أما آن لقَلْبٌكِ أن يحن . مخرج ~>تغانمـ الوصل لأن البعد لابده } 
اوووه ياندمـ لوتدري أني معك في نفس المكان ولو تدري بحالتي ماكان سويهنت فيني هالشيء ارحمني يارب .ماقدرت ألا إني فتح المسن وكتبت

ندمـ أ يامنافق لما عدت للتدخين أما وعدتني بتركه . ماحَاٌلك يا نديمـ الحرف } 

أهلاً ياأعظم وأحن قلب غٌرس في صدور الإناث الله يسامحكِ يا الشينه زين }
{زين طف السيجارة أحسن لك }
طفاها وكتب طفيتها بس ايش عرفك أني أدخن 
_ لأني أشوفك 
_ تشوفيني ترى أصدق تراك ساحرة قلته لأمي ترى لماقالت لي حالك موعاجبني يومـ كئيب وكاره الدنيا ويومـ ماتبدل سعادتك بكنوز الأرض .
كلها قلت في حياتي ساحرة وهي صارت تتحكمـ فيني .
- أنا ساحرة ياظالمـ
سواد سمعيني صوتك
_ أبشر بس مو اليومـ بكرة
_ ليش وش يفرق اليومـ عن بكرة
_ ولاشيء بس بكرة بتشوفني وبتسمع صوتي .

_لاتلعبين بأعصابي من شوي قلتي أنك تشوفيني وألحين تقولين بكرة بتشوفني وين أنتِ ؟ 
_ ما أدري لاتسأل عن أي شيء والحين بأطلع تامر على شيء 
_ايه 
_أمرني قول 
أحــــــبـ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ـــــك فمان الله .
كانت لحظه جنون لما قلت له رح تسمع صوتي وتشوفني وما أدري ليش سويت هالشيء .
هالنصف الساعه كانت كفيله إنها تخليني مبتسمه سنه كامله قدامـ 
جات شكيره وجابت المقص والله لايوريكمـ حالتي وأنا أقص شعري . شوي أضحك على شكلي وشوي أبكي من القهر .

كنت حاسه أن جدي يتهرب مني صارت زياراته قليله كلمته أول مارد علي بكيت وين أنت؟ أنا بكرة مارح أكون موجوده وأنت لاهي تعال اشتقت لك . 
وأبغى أعطيك وصاتي . خمس دقايق وأنا عندك لاتبكين وصل جدي عطيته وصاتي وحلفته ماحد يقراها غيره طبعاً في حال مت وفي حال ربي كتب لي حياة جديده يرجعها لي وعدني بهالشيء . 
وقال أنا متأكد أن ربي مارح يخليني أعيش نفس الألمـ مرتين بتقومين بالسلامة وبترجعين لحياتك وبتتزوجين وبتصيرين أمـ بعد قولي أن شاء الله .

لما جاء جدي يبغى يطلع قلت له أبغى الدكتور إبراهيمـ يمرني أكد عليه بهالشيء ضروري .. وقبل ماتطلع تفضل هذا ورقه وصاتي ما أدري كيف شروط كاتبت الوصيه
بس كتبتها وخلاص مثل ماقلت لك لاتفتحها إلا إذا حطيتوني بقبري أمانه ياجدي زين .

حضني جدي بقوة وبكى وقال بتقومين بالسلامه بحول الله وبتشوفين إنت ادعي ربي يختارلك الخير وهو سبحانه مارح يقصر. فمان الله بكرة بعد صلاة الفجر بنكون هنا .


جاني الدكتور إبراهيمـ كانت علاقتي معه طيبه جداً قال لي في مرة إني اذكره بولده اللي المفروض يكون بعمري بس توفى لمن كان عمره 7 سنين بنفس المرض اللي عندي .

المهمـ سألته 
- بتكون معي في غرفه العمليات صح ؟ 
-إذا تحبين أكون موجدو رح أكون أنتِ تأمرين أمر . 
- تسلمـ بس حبيت أتطمن .
- دكتور عندي طلب صغيرون ممكن . 
- أكيد ممكن
- فيه شاب يشتغل بالمستشفى هنا اسمه مشعل فني تخدير ياليت يكون مع فريق التخدير اللي بيجهزوني للعمليه تقدر تنفذ هالطلب .
- مشعل ما أوعدك بس رح أسوي اللي أقدر عليه . 
- لا لازمـ توعدني خلاص أبشري وعد بس لما تقومين بالسلامه رح تقولين لي قصة هالمشعل سامعه . 
- أيه هين . 
- ضحك وقال يله صلي لك ركتعتين وادعي ربي يقومك بالسلامه ونامي .

وضيت واستقبلت القبله وصليت ودعيت ربي يعطيني خير ما في علمـ الغيب ويكفيني شره .
وفتحت المصحف وبدأت أقرأ وماحسيت بالوقت إلا وهو يأذن الفجر .لاإله إلا الله .{ يارب أرزقني وأحبتي حسن الخاتمه والجنه }. 


كنت اتمنى هاللحظه ماتكون اللي هي وجود جدي وبابا وأخي وشكيره معي قبل العمليه كانت لحظات صعبه بس رفضوا يدخلوني غرفه العمليات قبل الوقت .
مرت الدقايق وكأنها ساعات , كنت مبتسمه طول الوقت وأنا أطالعهمـ كانوا يتحاشون أنهمـ يلتفتون لي .


وأخيراً صارت اللحظه الحاسمه دخلت غرفه التخدير كان فيها دكتور ومشعل وممرضتين . 

قرب مشعل مني ابتسمـ , وقال :

- يارب تقومين بالسلامه أختي , تشهدي عشان نبدأ . 
- ابتسمت وخنقتني العبرة في نفس الوقت وقلت له :
- صوتك غريب تصدق .
التفت وقال:
- نعمـ كلمتيني . 
- ايه ماوعدتك أمس تشوفني وتسمع صوتي .
- ايش!!!! . 



- { سامحني ياندمـ أنا سَوَادْ }

لالالا مستحيل كان شوي وينهار ليش ما قلتي لي ليش 

عصب الدكتور عليه وطلعه برى الغرفه كان يصيح بس دقيقه بس للأسف . تشهدت وغمضت عيوني فكرت كثير لو أموت وش رح أستفيد من أني اذيته وخليته يتألمـ يارب سامحني .

و بعد 3 ساعات ما دريت فيها كيف كانت أوضاعهمـ خارج غرفه العمليات .

صرت في غرفه العنايه المشددة . نجحت العمليه بس لازمـ تمر 48 ساعه عشان يتأكدون أن كل شيء تمامـ , بعد يومين صحيت .
كان الألمـ قوي جداً بس عطوني أبرة مهديه ماكنت أقدر أتكلمـ ولا أسوي أي شيء . 
قرب مني الدكتور إبراهيمـ وقال شفتي ياقمرهمـ إن ربي يحبك كثير وهذا أنت قمتي بالسلامه وعلى فكرة مشعل يسلمـ عليك
وهو طول هالفترة ما فارق من المستشفى ولا دقيقه , متشوق أعرف سالفتكمـ لاتنسين إنك وعدتيني أبتسمت وهو خرج .


طبعا في الأسبوعين الأولى في وجودي في المستشفى ماكنت أقدر أمشي ولا أكلمـ بالتلفون ولا أبذل أي مجهود يعني كان إعتمادي على اللي حولي أكبر .
حتى الكلامـ كان لازمـ يكون قليل والأكل وكل شيء .

كنت أصحى كل يومـ خلال فترة تواجدي في المستشفى وبجنبي باقه ورود حمراء وكرت أحياناً تكون فيه كلمات بجانب الكلمه الأهمـ وأحياناً لا
مايحتاج أقول وش كانت الكلمه أكيد عرفتوها .

أول ما دخل علي الدكتور وقال لي اليومـ تقديرن تمشين وتأكلين وتكلمين وتمارسين حياتك بشكل طبيعي كانت فرحتي وسعادتي لاتوصف . 

من يصدق أني كنت رح أعيش لليومـ اللي أحب فيه الحياه . عشت أغلب أيامـ عمري وأنا اتمنى الموت واليومـ أنتظر الحياه وشمس الصبح بفارغ الصبر وكله عشان مشعل . 

في كرت من الكروت اللي كان يرسلها كان كاتب رقمـ تلفونه وكان كاتب رح أنتظرك .. لاتسوين شيء وإنت مو مقتنعه فيه . 

أذكر أول مكالمه كانت بيننا استمرت ساعه كامله رغمـ الألمـ اللي كنت أحس فيه إلا إني كنت سعيدة جداً , كانت مكالماتنا بشكل يومي لا وأكثر من مرة في اليومـ . 

ماعلينا .

الفترة اللي كنت فيها بالمستشفى تقريباً أول اسبوع كان الجناح مايفضى من الناس ما أخبي عليكمـ صح مايهمني وجودهمـ كثير بس في داخلي كنت مبسوطه "غريبه صح" . 
بس بعدها اقتصرت الزيارة على جدي وشكيرة ومعاذ وبابا يومـ ايه ويومـ لا .

في مرة من المرات أشر جدي لمعاذ وشكيره عشان يطلعون من الغرفه . همـ طلعوا وجدي قرب مني وعطاني الظرف اللي فيه الوصيه .
وقال :
- هذي وصاتكِ ياقمر ورجعت لك . يله شقيها أشوف عشان ارتاح . 

شقيتها وابتسمت .
قال
- بعد عندي لك مفاجأه مو مفاجأه تقديرين تقولين أمنيه وتحقيقها بيكون على أيدك بإذن الله وأنا متأكد انكِ مارح تبخلين بشيء فيه سعاده جدكِ بعد سعادتك طبعاً .

كان كلامـ جدي واسلوبه ونظرته غريبه وكأني حسيت بشيء مايطمن بس أكتفيت بإبتسامه مصطنعه ومغلفه بخوف وقلق شديد .

نسيت أقولكمـ عن مناف زارني تقريباً أكثر من سبع مرات . وللأمانه كان هالشيء يزعج مشعل كثير بس كنت أتاجاهله لما يبدأ يسأل وينتقد .

مناف يكون ولد خالي . خالي اللي ماعرفته لا أنا ولا مناف نفسه لأنه توفى وعمر مناف 5 أشهر حتى هو تربى عند جدي بعد ماتزوجت أمه يعني تقريباً نفس الظروف لكن مع إختلاف بسيط . 

كنت أتمنى لحظه خروجي من المستشفى لأني مليت بس في نفس الوقت كنت حاسه بغصه كبيرة كثير .
مع إن مشعل انتقل في قسمـ ثاني بس أحساسي بوجوده معي في نفس المكان كان مريح جداً . 

اليومـ اللي خرجت فيه من المستشفى كان مشعل مرسل لي باقه ورد أكبر من أي وحده أرسلها طول فترة تواجدي في هناك ومعها رساله . 
كان كاتب لي رح أعرف إنت وين ساكنه , ورح أمر يومياً من قدامـ بيتكمـ عشان احس إني عايش . وفعلاً كان واقف على باب المستشفى ومشى ورانا لحد البيت . 
أول ماوصلت البيت كلمني وقال 
أدري إن عندكمـ خير بس ماتوقعت يكون لهالدرجه . تصدقين خفت و ما أدري ليه . 


- ليش تخاف لاتغرك المظاهر ولاتلفت لها أهمـ شيء الإنسان اللي بداخل كل واحد منا ولا غيره مع الأيامـ يتبدل .

- صادقه بس كان هذا أحساسي وأذا تبين الصدق ليتني ماجيت . مدري ليه حسيت المسافه في تحقيق حلمي إنكِ تكونين لي زادت .
- لاتخشى شيئاً يارفيق الدرب { المكتوب على الجبين لازمـ تشوفه العين } قلتها باللهجهه المصريه .

فكرت بعد ماقفلت معه في كلامه كثير بس ماكان في يدي إلا اني أدعي ربي يوجه لنا الخير .

بعد يومين صحيت على صوت رساله في تلفوني كانت من مشعل { أنا اضطريت أسافر الوالده تعبانه جداً وحالتها متقدمه }
اتصلت عليه مارد إلا بعد 3 اتصال . عرفت منه همـ في أي مستشفى وحالة والدته كيف كانت .

قفلت معاه واتصلت على جدي وقلت له أمـ صاحبتي في المستشفى خلهمـ ينقلونها جناح خاص وأكد على الدكاترة ينتبهون لها حالتها صعبه
ولاتنسى تدفع الحساب وتخليه بدون اسمـ جدي نفذ اللي قلته على طول .
بعد ساعتين أتصل علي مشعل معصب ويصارخ
- ليش تسوين هالشيء وليش تخلينهمـ مايقولون لي من اللي دفع الحساب عشان ما أعرف إنه إنت صح .
رديت وقلت
- اللي في المستشفى الحين أمي مثل ماهي أمك وهذا أقل شيء أقدر اسويه ..
- بس إنت كذا أهنتيني دستي كرامتي ياياسمين .
- مشعل قفل إنت الحين معصب وأنا أعرفك لما تكون معصب ماتدري ايش تقول أنا رح اكلمك بعدين .

كلمني بعد نص ساعه يعتذر,
- بس والله صعبه اتقبل اللي سويتيه .
- لاتتقبله أنا ماسويته عشانك سويته عشانها وعشان اخوانك , لاتكون أناني وأنا ماسويت شيء أهمـ شيء تقومـ بالسلامه ولا الفلوس في حريقه .
فكر في أمك واخوانك وأذا مصر أعتبر الفلوس دين وردها وقت ماتحب .
- أنت تبغين تسكتيني بس هذا اللي راح يصير .

- مشعل لاتبدأ تفكر بهالطريقه إني أحاول اهينك وإنك مستحيل ترضى على نفسك ترى بندخل في متاهات ويمكن مانقدر نتخلص منها انتبه.

- مافكرت في شيء بس اللي سويتيه صعب علي أتقبله وأنا ماتعودت أجامل وإنت تعرفين هالشيء زين .


-انهينا المكالمه وكان قلبي مقبوض ومن أيش ما أدري تذكرت كلامه لما قال أنه خاف لما شاف بيتي والوضع اللي أنا عايشه فيه حسيت أني غلطت بس كان الفاس طاح في الراس
على قولتهمـ . يارب مايكون هالشيء سبب لبدايه شيء مانقدر نتحمله .

نسيت أقولكمـ أن مشعل يتيمـ الأب وعنده أخ مقعد وثلاث خوات وحالتهمـ الماديه صعبه شوي .


ماعلينا .

اتصل علي جدي يتطمن على أمـ صاحبتي وقال أنه بيجي عندي البيت حاب يقول لي كلامـ مهمـ .
يارب ترى ماني بناقصه همـ ثاني اليومـ غير همـ أمـ مشعل واللي سويته معه . وش بيكون يبغى مني جدي عسى خير مع إن إحساسي يقول غير هالشيء .

فعلا وصل جدي تعشينا وطلعنا نمشي . وبداء يتكلمـ
- لما كنت في المستشفى قلت لك عندي أمنيه وتحقيقها بيدك .
-على عيني إذا أقدر أحققها ليش لا .
- للأمانه الأمنيه أمنيتي أنا وشخص ثاني { مناف }.
- مناف عنده أمنيه وتحقيقها بيدي .
- مناف قبل ما تسوين العمليه كلمني عشانك وأنا وافقت بس قلت خل تسوي العمليه وتقومـ بالسلامه ونشوف .
- وافقت على ايش ترى مافهمت .
- مناف تقدمـ لخطبتك مني وأنا وافقت ومثل ماتعرفين مناف ولد خالك مهندس معروف وناجح مصلي وصايمـ شاب ماله في الخرابيط وحركات الشباب .
لاتردين الحين فكري على راحتك .
ومشعل قلتها بيني وبين نفسي لو يدري بيروح فيها أصلا أنا الحين رحت فيها يارب كل ماقلت تعدل حظي رجع وانتكس .



الله يسامحك ياجدي إنت ومناف ومشعل معكمـ بعد .


طلعت غرفتي صليت ودعيت ربي يكتب لي الله فيه الخير .. دائماً أردد الخيرة فيما أختاره الله .
لأكتشف أن قدري تجرع قدر أكبر من المرارة في كل مرة تكون الخيرة التي أختارها لي الله أكبر "استغفر الله " لكن هكذا يكون تفكيري وربما الأغلب أيضاً كذلك .

ماعلينا

نمت بعدها وليتني مانمت صحيت على كابوس جداً مخيف وإن كنت ما أتذكر تفاصيله . فكرت أتصل بمشعل وفتحت تلفوني ولقيت منه هالرساله
في أمان الله حبيبتي أدري بتزعلين بس قلبكِ الكبير الطاهر يسامح ويغفر للكل . سأبتعد اذكريني بالخير 
وداعاً .. مشعل }
بدون ما أحس طاح التلفون من يدي . ليش وكيف و وش صار كلمته كان تلفونه مقفل .
بديت أرتجف طيب ليش وش صار . فتحت الإيميل وكتبت له { رد عليّ وأوعدك تكون أخر مرة بس أفتح تلفونك ورد عليّ }
كلمني بعد عشر دقايق

أول ما سمعت صوته بكيت .
- ليش تبكين ؟
- وين بتروح وبتخليني أنت ودعدتني ما تتخلى عني لو يصير ما يصير ليش تكذب علي ليش تجرحني وأنا .....
قاطعني وكان صوته قاسي
- وأنتِ تستحقين الأفضل . ومناف هو الأفضل مناف اللي رح يقدركِ ويسعدكِ صح .
- مناف وش دخل مناف . 
- عشان أكون صريح معك ومن الأخر جدكِ على علمـ بعلاقتنا من أول مادخلتِ غرفه العمليات إنتِ كنت كاتبه له عن كل شيء بس ما تقابلت معه إلا الليله اللي طافت . 
صدقيني جدكِ أنسان راقي جداً ومنطقي جداً فتح عيوني على حاجات كثير كنت غافل عنها . عن جد أنتِ تستحقين أفضل مني .
- أناني أنت واحد أناني كنت تقولي أنك تحبني ومارح تخليني . وبس عشان جدي قالك كمـ كلمة بتروح ليش طيب واللي بقلبي لك وين أوديه . 
- ياسمين أنا آسف 
- وبعدين كيف تقول إذكريني بالخير ليه وأنا متى عرفت الخير قبل تنوجد في حياتي مشعل لاتروح 

ضحك ضحكة مخنوقه و قال :
- طلب هذا ولا أمر .
- اعتبره استعطاف واستدرار للرحمه بس لاتروح . رح أختنق لو تبتعد حتى لو مارح أموت بس والله رح أختنق . 


- أنتِ أقوى من كل الظروف . ياسمين أنا مجرد وهمـ . كنت أحرف و لأني كنت ضغيف حزتها تعلقت فيكِ أنا أستغليت طيبتكِ لا أكثر .
- أسكت لاتكمل لاتكذب مشعل اللي عرفته مايكذب . 
- أنا آسف في أمان الله وقفل . 

"نجحف بحق أنفسنا بسلبها اللحظات السعيدة وإن كانت وهماً وفي أصعب الأوقات , ما فعله مشعل كان يندرج تحت مسمى التضحيه لكن عقلي البائس رفض تصديقها ."

دارت فيني الدنيا بكيت كثير كرهت جدي وكرهت مناف إلا هو ماقدرت اكرهه .

رجعت أكره الحياه ورجعت أنعزل بس هالمرة ماكان عندي مكان أتنفس فيه بعد النت لأني كرهته أكثر من أي شيء ثاني
سرق مني فرحتي اللي أهداني أياها القدر على طبق من ذهب واللي كنت على استعداد إني أدافع عنها ولو كلفني الأمر حياتي .

في كل لقاءاتي بجدي كان يتحاشى تجي عيونه بعيوني . على باله أني مادريت إنه خانني وحرمني من أكثر شيء خلاني أتمسك في الحياة وأحبها .
نسيت أقولكمـ ندمـ أو مشعل كان عنده طلب قبل لا يبتعد وهو أني أوعده ما أجيب هالطاري لجدي ولو بعد سنين وأني أعيش حياتي وانساه .

كان طلب غبي لماقالي انساه . كيف انساه وأنا ما عشت إلا عشانه .
في كل مرة كانت دموعي تنزل عشانه كنت امسحها عشانه كان دائماً يقول لي الدموع خلقت لغيرك . مادرى إني لو أبكي بدموع أهل الأرض كلهمـ مع دموعي ما ريحتني وماعوضتني غيابه .
بعد اسبوعين من غيابه كانت ملكتي أنا و مناف .
وبعد اسبوعين من الشهر الحالي زواج مشعل على بنت عمه . قبل يومين ارسلت له هديه بإسمـ بعد النهاية صرت ابتدي .. 



تمت
يـــاسمين .. سَوَادْ .. ظل الليل 5/ 7 /1433هـ 







           


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حياة في الظل ..}

ليت الزمن يرجع وراء .. }

يَ قلبها قلبي ..}